مكي بن حموش
1794
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقرأ « 1 » حمزة « 2 » وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ بضم الباء وخفض الطاغوت « 3 » ، بإضافة " عبد " إليه ، ومعناه « 4 » : وخدم الطّاغوت « 5 » . أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً أي : شر من هؤلاء الذين نقمتم عليهم لإيمانهم باللّه وبما أنزل من قبل ، وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ أي : أجور / عن قصد الحق ، وهذا كلام فيه تعريض لليهود الذين نقموا إيمان المؤمنين ، فهم [ المعنيون ] « 6 » بذلك . وقيل : المعنى : أولئك الذين نقموا عليكم - أيها المؤمنين - شرّ مكانا عند اللّه من الذين لعنهم اللّه ، وجعل منهم القردة والخنازير . وقيل : المعنى أولئك الذين آمنوا شرّ « 7 » ؟ أم من لعنه « 8 » اللّه ؟ ، ( ويعني به المقول ) « 9 » لهم ذلك من اليهود « 10 » .
--> ( 1 ) ب : قرأت . ج د : قراءة . ( 2 ) هو حمزة بن حبيب الزيات ، أحد القراء السبعة ، أخذ القراءة عرضا عن الأعمش وغيره . روى عنه الكسائي وخلق كثير . توفي سنة 156 ه . انظر : الغاية 1 / 261 - 263 . ( 3 ) د : التاء . وانظر : السبعة 246 ، وهي قراءة يحيى والأعمش في تفسير الطبري 10 / 439 و 440 ، وإعراب النحاس 1 / 507 ، وذكر ابن خالويه في مختصره 33 و 34 أن " فيها تسع عشرة قراءة " ذكرها كلها بقرائها . ( 4 ) ج د : ومعنا . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 439 وفيه أن هذا الوجه من القراءة " غير مستفيض في العرب ، ولا معروف في كلامها " 10 / 442 ، وانظر : رد هذه القراءة أيضا في معاني الفراء 1 / 314 و 315 ، ومعاني الزجاج 2 / 187 و 188 ، وهذا المعنى لمجاهد في حجة ابن زنجلة 231 . ( 6 ) مخرومة في أ . ب : المقيمون ، ج : المعنون . د : المعينون . ( 7 ) في موضعها - في أ - علامة إلحاق ، لكن الهامش مخروم . ( 8 ) ب : لعنة . ( 9 ) مخرومة في أ . ( 10 ) بعض هذه الأقوال يكمل بعضها الآخر في تفسير الطبري 10 / 443 و 444 ، وانظر : إعراب النحاس 1 / 507 و 508 .